السبت 15 آب 2020

مقالات

الحريري: لا أفكّر بها... ولا تفاوضوني

الحريري: لا أفكّر بها... ولا تفاوضوني

محمد نمر

التاريخ ,

مربع مواقف شكّل أمس قاعدة لدردشة الرئيس سعد الحريري مع الاعلاميين.

الموقف الأول: بشأن رئاسة الحكومة، إذ حسم الحريري كل ما يتردد في الكواليس السياسية، وقال: "لا أريد أن يفاوضني أحد على رئاسة الحكومة. ومن الآن أقول إني لست راكضاً كي أكون رئيساً للحكومة ولا أحب ذلك ولا أفكر بذلك".

ونفى الحريري أن يكون أحد قد فاتحه بموضوع تشكيل حكومة جديدة، مؤكداً أن "شروطه معروفة ولم تتغير، وهي ليست شروط الحريري بل ما يحتاجه البلد للإنقاذ من الأزمة الحالية"، وبعد سؤال عما يتردد بأن يسمي النائب السابق للحاكم محمد بعاصيري للرئاسة، أكد الحريري أنه "لا يغطي أي شخص قريب منه، إن كان ذاهباً بمفرده لتشكيل حكومة".

الموقف الثاني: بشأن الحملة التي تحمّل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المسؤولية ليكون "كبش محرقة"، فحذر الحريري العهد أو الحكومة: "سأقول لكم أمراً واحداً: أي حكومة ستقدم على أي شيء أو تفكر بموضوع رياض سلامة سيكون لتيار المستقبل موقف قاس جداً، ويمكننا أن نصل إلى أي شيء في هذا الموضوع. ليس من أجل رياض سلامة، ولكن كي نحافظ على الاستقرار ولو القليل الذي لدينا اليوم. فإذا كان العهد أو دولة الرئيس يفكران بالطريقة الحالية بأن كل شيء يحلّ إن تمّت إقالة رياض سلامة، فإني أقول من الآن: أي حاكم موجود في ظل هكذا أزمة وهكذا وضع، أي حاكم، رياض سلامة أو غيره، لا بد من بقائه في ظل هذه الأزمة للوصول إلى بر الأمان".


الموقف الثالث انتقد فيه الحريري هجوم دياب على السلك الديبلوماسي، خصوصاً أن موقف دياب اعتبره المراقبون يطال السفيرين الأميركية والسعودي، وقال الحريري: "سمعت ما قاله اليوم دولة الرئيس دياب، فهل تحدث عن الكهرباء؟ أو الإصلاحات الواجب إجراؤها؟ هو يتهجم فقط على السلك الدبلوماسي الذي نسعى للاستدانة من دوله وفي وقت نتهجم عليها. فبأي عقل يمكن أن نقارب هذا الموضوع؟ مرة نجمع هذا السلك الدبلوماسي ونتحدث أمامهم عن وضع لبنان ومعاناته، ومرة نستدير ونتهجم عليهم. وأنا لم أر أي قاض انتفض وطنياً حين هاجم السفير السوري الرئيس نبيه بري قبل بضعة أشهر".

أما الموقف الرابع فكان لـ"حزب الله"، إذ شدد على أن "هناك مشكلاً سياسياً في البلد، ولا يمكننا أن نفهم كيف أن حكومة تطالب الخليج بتقديم أموال للبنان، وداخل هذه الحكومة هناك من يصفق حين يسقط صاروخ حوثي على الرياض أو أي منطقة في السعودية. وضعنا النأي بالنفس في بيان الحكومة السابقة وحين تحدثنا به لم يُحترم".

وسئل الحريري: هل يمكنك أن تكون الحل والمنقذ للبلاد؟ فأجاب: "لا أعتبر نفسي منقذاً بل نحن جميعاً منقذون. يد وحدها لا يمكن أن تصفق في هذا البلد. ولكني أسأل: من قام بكل التنازلات في السنوات الثلاث الأخيرة؟ وعلى حساب من؟ ألست أنا وعلى حساب جمهوري؟ ولماذا؟ كي نسمح للبلد بالعمل. أنا تنازلت في موضوع رئاسة الجمهورية وفي موضوع قانون الانتخاب، فهل يمكننا العمل؟ كلا، علينا أن نبقى على خلاف. لذلك، ما أقوله اليوم أن من يجب أن يتنازل هو من هم في الحكومة اليوم، وأنتم تعرفون من هم. عليهم أن يتواضعوا من أجل المواطن اللبناني كي يسمحوا للبلد بالتنفس". أضاف: "قدمت كل التنازلات التي يمكن أن أقدمها. لماذا؟ هل كي أكون رئيساً للحكومة؟ عند وقوع المشكلة وحين طلب مني الناس الاستقالة، استقلت فوراً. ولست كغيري أتمسك بالكرسي حتى النهاية".