الثلاثاء 14 تموز 2020

متفرقات

الإصابة بالزهايمر ليست السبب الوحيد.. 9 مسببات لاضطراب الذاكرة قد لا تعرفها

الإصابة بالزهايمر ليست السبب الوحيد.. 9 مسببات لاضطراب الذاكرة قد لا تعرفها

sasapost

التاريخ ,

يفقد البطل ذاكرته بعد أن يتعرض لضربة على الرأس، فيصبح غير قادر على تذكر من هو أو من أين أتى. ربما تكون قد رأيت هذا المشهد من قبل في أحد الأفلام، لكن في الوقت الذي يُعد فيه الفقدان المُفاجئ والعميق للذاكرة أمرًا نادر الحدوث؛ فإن فقدان الذاكرة المُتكرر أو اضطراب الذاكرة على مستوى الأشياء، أو الأحداث، أو الأشخاص الذين يتعامل معهم الشخص، قد يكون مشكلة تؤثر في كثير من الناس إلى حد ما.

البعض يتخيل أن الزهايمر هو السبب الوحيد الذي يقف وراء اضطراب الذاكرة، لكن هذا غير صحيح، فقد تكون صغيرًا في السن وتتعرض لنوبات مُتكررة من النسيان تُسبب لك القلق حينًا والإحراج حينًا.

اضطراب الذاكرة أو فقدانها سواء كان عرضيًا، أو فقدانًا في الذاكرة قصيرة المدى التي تتداخل مع الحياة اليومية، له أسباب كثيرة، وخلال السطور التالية سنتعرف إلى بعض تلك المسببات التي ربما لا تعرفها.

اضطراب الذاكرة لا يعني الإصابة بالزهايمر

مع تقدمنا ​​في العمر نحن أو أحبائنا، يُصبح من الطبيعي أن ننسى الأشياء من حين لآخر، كلنا مُعرض لهذا بدرجة أو بأخرى، غالبًا ما نعتقد أن فقدان الذاكرة  يرتبط تلقائيًّا بالإصابة بالمراحل الأولى من  مرض الزهايمر، وقد يكون اضطراب الذاكرة هو أحد الأعراض الأساسية لهذا المرض فعلًا، لكن فقدان الشخص المُسن للذاكرة لا يعني حصرًا أنه يعاني من الزهايمر. غالبًا ما تكون هناك أسباب خارجية وأمراض دماغية أخرى تغذي وتحلل إدراك الدماغ.

Embed from Getty Images

يمكن أن تشمل هذه الأسباب الخارجية، الصدمة الناتجة من إصابة شديدة في الدماغ، أو التدهور البطيء لقدرة الدماغ على العمل بسبب تعاطي المخدرات مثلًا، هذه الأسباب وغيرها تجعل الدماغ غير قادر على تخزين الذكريات؛ إذ تؤثر في قدرة الدماغ على إنتاج خلايا دماغية جديدة، وبالتالي تؤثر في قدرته على تكوين الذكريات واسترجاعها.

لكن.. ما هو الزهايمر؟

مرض الزهايمر هو أكثر أشكال الخرف شيوعًا، والخرف ليس مرضًا في ذاته بل هو حالة تتضمن انخفاضًا مستمرًّا في التفكير والمهارات السلوكية والاجتماعية؛ مما يؤثر سلبًا في الشخص وقدرته على العمل بشكل مستقل. فيتسبب مرض الزهايمر في حدوث تدهور تدريجي في الذاكرة والوظائف المعرفية والحركية، وعادةً ما يبدأ في الظهور عند عمر 60 عامًا، وتشمل بعض أعراض المرض ما يلي:

  • تدهور الذاكرة: ليس فقط فقدان الذاكرة قصيرة المدى، بل يمكن لمرض الزهايمر أن يُدمر جميع أجزاء الدماغ المرتبطة حتى بتذكر مكان وجودك في الوقت الحالي.
  • التغيير في السلوك: يمكن أن يتسبب الزهايمر في إصابة الشخص المشخص به بالاكتئاب والانسحاب من المجتمع.
  • ضعف القدرة على التفكير: بصرف النظر عن الذاكرة، يمكن أن يؤثر مرض الزهايمر في طريقة تفكير الشخص وقدرته على التعامل مع الأفكار المجردة.
  • عدم القدرة على أداء المهام البسيطة: وجد أن الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر في مرحلة متقدمة، قد ينسون كيفية أداء المهام الأساسية، مثل ارتداء الملابس والاستحمام.

الأسباب الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تسبب لك اضطراب الذاكرة

كما سبق الذكر، فإن مرض الزهايمر ليس السبب الوحيد لفقدان الذاكرة، حتى لدى كبار السن؛ فهناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تقف وراء فقدان الذاكرة أو النسيان.

1. الأدوية.. احترس فالدواء ربما يعطِّل ذاكرتك

الدواء الذي يصفه الطبيب بشكل قانوني لا يعني أنه لا يمكن أن يؤذي جسمك أو يُضعف ذاكرتك. قد تكون تتناول الدواء حسب طلب الطبيب، ولكن إذا كنت مضطرًّا لتناول الكثير من الأدوية، فإنها يمكن أن تؤثر كثيرًا في قدرتك على التفكير والتذكر بوضوح، فمثلًا إذا ذهبت إلى أطباء مختلفين لظروف صحية متعددة، فتأكد من أن كل واحد لديه قائمة الأدوية الكاملة التي تتناولها؛ حتى لا يصفون دواء يمكن أن يتفاعل سلبًا مع دواء آخر تتناوله بالفعل.

 

وتشمل الأدوية التي قد تتداخل مع عمل الذاكرة فتتسبب في فقدها أو اضطرابها: مضادات الاكتئاب، مضادات الهيستامين، الأدوية المضادة للقلق، مُرخيات العضلات، المُهدئات، حبوب النوم، وكابحات الألم بعد الجراحة.

2. تعاطي الكحول والمخدرات يعوق المعرفة الإدراكية للدماغ

يمكن أن يكون لإدمان الكحول والمخدرات لفترة طويلة آثار ضارة للغاية على الدماغ، وقد أشارت دراسة ربطت بين تعاطي الكحول والإدراك إلى أن «الدماغ هو عضو شديد التأثر بالآثار السمية العصبية للكحول، وقد تنتج الاضطرابات المعرفية من تلف الدماغ الناجم عن تعاطي الكحول المزمن».

كذلك يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر للمخدرات إلى حدوث العديد من الإصابات في الدماغ، مثل قتل خلايا الدماغ والنوبات. ويتضمن الكوكايين والهيروين والمسكنات الأفيونية، بعض المواد التي يمكن أن تعوق القدرة الإدراكية للدماغ على المدى الطويل.

يؤثر تعاطي المخدرات مباشرة في قدرة الدماغ على معالجة الذكريات. أشارت دراسة إلى أن «مناطق الدماغ والعمليات التي تتأثر بحدوث الإدمان، تتداخل كثيرًا مع تلك التي تشارك في الوظائف المعرفية الأساسية، بما في ذلك التعلم والذاكرة، والانتباه والتفكير، والتحكم في الاندفاع». فكلما زاد تعاطي شخص ما للمخدرات، زاد تأثير ذلك في قدراته المعرفية قصيرة المدى وطويلة المدى.

التدخين أيضًا يمكن أن يضرَّ بالذاكرة عن طريق تقليل كمية الأكسجين التي تصل إلى الدماغ، فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يدخنون يواجهون بعض الاضطرابات في ذاكرتهم، كما أنهم يُصبحون أكثر عُرضة للإصابة بالزهايمر.

3. الضغط العصبي الحاد عقبة في طريق احتفاظك بذاكرتك

بالطبع يمكن أن تؤثر عواطفنا وأفكارنا في كفاءة عمل دماغنا، فالطاقة التي تحتاجها للتعامل مع مشاعر معينة أو ضغوط الحياة، يمكن أن تقف عقبة في طريق تخزين أو تذكر التفاصيل والجداول الزمنية الخاصة بك.

 

الضغط العصبي الحاد على المدى القصير يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلة في الذاكرة المؤقتة، والتعرض المُزمن طويل الأمد للضغط قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

في كثير من الأحيان، يمكن تحسين هذه المحفزات العاطفية لفقدان الذاكرة من خلال الحصول على الدعم والمشورة، وتغيير نمط الحياة، وحتى مجرد إدراك الأشياء التي تزيد من التوتر، والحدِّ من التعرض لها.

4. الاكتئاب والحزن.. العواطف الثقيلة تمنعك من الانتباه والتذكر

يُسبب الاكتئاب إزعاجًا شديدًا للعقل، فقد تكون أفكارك وعواطفك ثقيلة وضاغطة لدرجة أنك لا تستطيع أن تولي الكثير من الاهتمام لما يحدث حولك، وبالتالي، يُصبح من الصعب تذكر شيء لم تكن منتبهًا له. يمكن أن يُسبب الاكتئاب أيضًا مشكلات في النوم الصحي، مما يجعل من الصعب تذكر المعلومات.

كذلك يتطلب الحزن قدرًا كبيرًا من الطاقة الجسدية والعاطفية، وهذا يمكن أن يُقلل من قدرتنا على التركيز على الأحداث والأشخاص من حولنا. ونتيجة لذلك، يمكن لذاكرتنا أن تعاني من الكثير من الاضطراب، يمكن أن يكون تأثير الحزن مُشابهًا إلى حد ما للاكتئاب، ولكن الحزن غالبًا ما يكون ناتجًا عن موقف معين أو الشعور بفقدان حاد لشيء أو شخص ما، بينما قد يكون الاكتئاب بدون سبب محدد.

5. التعب والحرمان من النوم يقللان من كفاءة الدماغ

هناك الكثير من الفوائد التي تجنيها من الحصول على قدر جيد من النوم ليلًا، ومنها: زيادة الطاقة والقدرة على التفكير بشكل أكثر وضوحًا. وثبت أن الشعور بالتعب لأنك لم تنم جيدًا الليلة الماضية، وقلة النوم بشكل مزمن يؤثران في الذاكرة والتعلم. وهنا يكون من المفيد تجربة بعض الطرق السهلة لتحسين عادات نومك.

كذلك يرتبط توقف التنفس أثناء النوم (التوقف عن التنفس لبضع ثوانٍ أثناء نومك)، بخطر الإصابة بالخرف. فقد ربطت دراسة بين انقطاع النفس النومي ومشكلات الذاكرة، وهو ما يمكن اعتباره أمرًا طبيعيًّا؛ نظرًا إلى أن الحرمان من النوم، كما سبق الذكر، يمكن أن يُسبب النسيان ويُقلل من فاعلية وظائف الدماغ.

6. الارتجاجات وإصابات الرأس تعرضك للإصابة بعد سنوات بفقدان الذاكرة

يمكن أن تسبب الارتجاجات وإصابات الرأس المؤلمة ضعفًا قصير المدى في الذاكرة، ولكن بعض الأبحاث وجدت أنها يمكن أن تزيد أيضًا من احتمالية تطور الخرف على مرِّ السنين.

 

تأكد دائمًا من اتخاذ خطوات مثل ارتداء أغطية الرأس والخوذات الواقية عند ممارسة الرياضة. وإذا تعرضت لارتجاج أو إصابة في الرأس، فمن المهم أن تدع رأسك يلتئم تمامًا قبل العودة إلى الأنشطة المنتظمة والمشاركة في الرياضة، ويجب مناقشة حدوث أي صداع أو صعوبات في التركيز بعد إصابة الرأس مع طبيبك.

7. نقص فيتامين ب12 في الجسم.. ذاكرتك في هذا القرص

يُعدُّ فيتامين ب12 من الفيتامينات المهمة للغاية؛ ففي الحالات الأكثر تطرفًا، يُسبب عدم الحصول على القدر الكافي من فيتامين ب12 في حدوث أعراض تتشابه مع أعراض الخرف. عند تلقي النسبة الموصى بها من فيتامين ب12، قد تتحسن هذه الأعراض، وحتى يمكن أن تختفي في بعض الناس.

8. مشاكل الغدة الدرقية قد تؤثر في ذاكرتك

يمكن أن يُسبب كل من قصور الغدة الدرقية، وفرط نشاط الغدة الدرقية حدوث مشكلات معرفية، مثل فقدان الذاكرة، والضباب العقلي. إذا كنت تلاحظ بطئًا في التفكير، أو أنه من الصعب تذكر الأشياء، فعليك ذكر ذلك لطبيبك. قد يكون من المناسب عمل تحليل الغدة الدرقية، خاصة إذا كنت تعاني من أعراض أخرى لمشكلات الغدة الدرقية، يمكن أن يُحسن علاج مشكلات الغدة الدرقية اضطراب الذاكرة والتركيز.

9. اضطرابات الكلى أو الكبد تؤثر في كفاءة الدماغ

عندما لا تعمل الكليتان جيدًا، مثل الإصابة بالفشل الكلوي المزمن أو الحاد، فيمكن أن يؤثر تراكم النفايات، مثل تحلل البروتينات، في وظائف الدماغ. فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من بيلة الألبومين (وجود بروتين الألبومين في البول)، هم الأكثر عرضة للإصابة باضطراب الذاكرة والإدراك.

كذلك يمكن أن تتسبب أمراض الكبد، مثل التهاب الكبد، في إطلاق السموم في مجرى الدم، مما قد يؤثر في عمل الدماغ. اعتلال الدماغ الكبدي أيضًا هو اضطراب دماغي يمكن أن يتطور بسبب مشكلات خطيرة في الكبد، ويؤثر في قدرات التفكير وفاعلية عمل الذاكرة.