الجمعة 22 تشرين ثاني 2019

مقالات

اليمن من الحرب إلى السلام!

اليمن من الحرب إلى السلام!

رأي اليوم

التاريخ ,

حرب اليمن غيرت قواعد الحروب المعروفة؛ المتبعة في الخطط العسكرية، والحربية!

بعد أربع سنوات من الحرب توصلت دول التحالف إلى قناعة تامة بصعوبة السيطرة على مجريات الأحداث في اليمن، وأنهم لن يستطيعوا تحقيق أكثر من الذي تم تحققه على الأرض، والأفضل للجميع

التوصل إلى حل (سياسي للأزمة اليمنية)، ومن يسعون لإستمرار الحرب هم أعداء السلام الذين لا يجدون أنفسهم إلا مع الحرب لتبقى مصالحهم الشخصية والحزبية والمناطقية، وليس من أجل الشعب اليمني الذي يعاني كثيراً من هذه الأزمة الطاحنة.

يقول الخبراء الأمريكان بأن السعودية وشريكها في التحالف دولة الإمارات يريدان حلاً سياسياً للصراع في اليمن، وهو الحل الذي يوفر سلاماً وإستقراراً مستدامين .. في الوقت نفسه حذر قادة البنتاغون دول التحالف  من أن النصر العسكري في اليمن غير ممكن، وحض التحالف على التفاوض على تسوية سياسية تشمل جميع الأطراف.

هادي وكهنة الحرب

قال الخبيرالبريطاني بيترسالزبوري: “إن أفضل طريقة لإنهاء الحرب في اليمن هي أن يكسر الجانبان الخبز، لكن تكلفة إنهاء الحرب قد تكون مرتفعة للغاية بالنسبة للسعوديين، من حيث حفظ ماء الوجه، ويمكن عرقلتها من قبل الحكومة اليمنية التي لا تبدي إهتماماً لأي تسوية سياسية” السؤال هنا لماذا يسعى أنصار الرئيس اليمني هادي المقيم في الرياض منذو قرابة خمس سنوات لعرقلة أي تسوية سياسية تمهد لوقف الحرب في اليمن الجواب بكل بساطة سوف ينتهي دور حكومة هادي ويفقدون المميزات المالية الكبيرة التي يتلقونها من السعودية وعائدات النفط والغاز وغيرها من الموارد التي سخروها فقط من أجل جني الأموال بكل الطرق والوسائل الغير نزيهة حتى أصبح قادة هادي من الأثرياء يملكون الأموال والعقارات  في مختلف دول العالم والشعب اليمني يعاني من الحرب والحصار ويعيش اكبر كارثة إنسانية في التاريخ .

الجنرالات دائماً مع الحرب..

من أهم نصائح الرئيس الأمريكي السابق أيزنهاور لسلفه الرئيس جون كندي عند توليه الحكم في أمريكا قال له “عند وقوع الأزمات إياك ان تستشير الجنرالات، فهم دائما مستعدون للحرب” زعيم يعرف تماماً ويلات الحروب وما تخلفه من مآسي على الدول والشعوب.. مع الأسف الشديد في اليمن جنرالات الحروب هم من يقررون متى تنتهي الحرب وليس السياسيين ولا حتى دول التحالف التي وجدت نفسها غارقة في حروب يصعب الإنتصار فيها أو الخروج بسهولة من تبعاتها التي أجهدت الشعب اليمني ودول التحالف على السواء والسبب الحقيقي في إستمرارها لخمس سنوات هو تحكم القيادات العسكرية من كل الأطراف بإيقاع هذه الحرب لأهداف أصبحت تعرف بالمنافع الشخصية لتلك القيادات وليس من أجل الشعب الذي يتحدثون بأنهم يقاتلون من أجله والعكس هو الصحيح الشعب أخر اهتمامات تلك القيادات التي وجدت في إستمرار الحرب وسيلة للثراء.

أخيراً يقول جورج برنارد شو

‏”الحرب مجزرة بين أناس لا يعرفون بعضهم البعض من أجل تحقيق أرباح لأناس يعرفون بعضهم، ولكن لا مجزرة بينهم” يمكن لنا تفسير هذه المقولة من عدت نواحي ولكن الأهم أن يدرك اليمنيون في مختلف الجبهات بأن الدماء التي تسيل هي دماء يمنية لها قدسيتها ودول التحالف تريد الخروج من هذه الحرب بأسرع وقت ممكن لأن لديها مشاريعها الإستراتيجية الكبيرة التي تريد تحقيق النجاح فيها من أجل شعوبها وإستمرار الحرب في اليمن يؤثر سلباً على نجاح تلك المشاريع، وعلى ميزانياتها وإقتصادها ونظرت العالم لها خاصة مع المطالبات الدولية لوقف هذه الحرب.

هل يدرك قادت الحرب في اليمن بان الفرصة أمامهم للجلوس مع بعضهم وإنهاء هذا الصرع والتوجه نحوا بناء دولتهم بالطريقة التي تحفظ للجميع ماء الوجه والمشاركة الفاعلة في صنع مستقبل اليمن…