الاثنين 18 تشرين ثاني 2019

أخبار لبنانية

تركيا تُحدِّد منطقتها الأمنية... وترامب يُهدِّدها

تركيا تُحدِّد منطقتها الأمنية... وترامب يُهدِّدها

الجمهورية

التاريخ ,

أعلنت تركيا أمس، أنها ستقيم «منطقة آمنة» بطول 120 كلم في شمال شرق سوريا بمجرد انسحاب القوات الكردية بموجب هدنة تنتهي اليوم الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش. وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس، أنّ اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات التركية والأكراد شمال سوريا، صامد على رغم بعض الخروقات.

يستمر الرئيس رجب طيب إردوغان في المطالبة بمنطقة طولها 444 كلم في الأراضي السورية، لكن المرحلة الأولى من هذا المشروع لن تُغطي سوى ربع تلك المسافة.

وذكرت مصادر عسكرية تركية أن اقامة منطقة محدودة بطول 120 كلم كـ«خطوة أولى» تبدأ في وقت مبكر مساء اليوم في حال انسحاب القوات الكردية من «وحدات حماية الشعب» طبقاً لاتفاق تمّ التوصّل إليه الأسبوع الماضي بين تركيا والولايات المتحدة.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس: «إذا اكتمل الانسحاب، فستنتهي العملية العسكرية».

وفي مرحلة أولى، ستمتدّ «المنطقة الأمنية» بين تل أبيض التي سيطرت عليها القوات التركية في بداية الهجوم، ورأس العين التي انسحب منها مقاتلو «وحدات حماية الشعب» الأحد الماضي.

إذا كان الهدف الأساسي لتركيا وراء «المنطقة الأمنية» في سوريا هو إبعاد القوات الكردية من حدودها، فهي تنوي أيضاً نقل بعض اللاجئين السوريين لديها والبالغ عددهم 3,6 ملايين شخص.

وقال وزير الدفاع التركي أمس، إن أنقرة تخطّط لنقل مليوني لاجئ الى هناك.

ترامب

وأكد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، أنّ الأكراد ينسحبون من مناطق معينة في سوريا بطريقة ذكية.

وأوضح أن واشنطن لم تقدم التزاماً للأكراد من أجل حمايتهم مدة 400 عام.

وفي شأن القوات الأميركية في سوريا، أفاد بأنها ستذهب إلى مناطق مختلفة في بادئ الأمر، لكنها تعود إلى الديار في نهاية المطاف، مشيراً إلى أنه لا يريد ترك القوات الأميركية في سوريا.

ووجّه ترامب تهديداً جديداً لتركيا، حيث أكد أن أنقرة إذا أساءت التصرف أو اتبعت سلوكاً خاطئاً فإن الولايات المتحدة ستفرض عليها عقوبات وتفرض مزيداً من الضرائب على منتجاتها.

إردوغان

إلى ذلك اتهم إردوغان الغرب أمس، «بالوقوف إلى جانب الإرهابيين» (المقاتلون الأكراد) ضدّ تركيا.

وقال في خطاب ألقاه في اسطنبول: «هل يمكنكم تصوّر وقوف جميع دول الغرب إلى جانب الإرهابيين ومهاجمتهم جميعاً لنا، وبينهم أعضاء حلف شمال الأطلسي ودول الاتحاد الأوروبي؟».

وأضاف متوجّهاً للأسرة الدولية: «كنت أعتقد أنكم ضدّ الإرهاب. متى بدأتم التماهي مع الإرهابيين؟»، مضيفاً بلهجة ساخرة: «هل أصبحت وحدات حماية الشعب عضواً في الحلف الأطلسي من دون علمي؟».

إيران

من جهتها، أعلنت إيران أمس، أنه من «غير المقبول» إقامة قواعد عسكرية تركية في سوريا، مؤكدة أنّ هكذا قرار سيواجه معارضة شديدة من طهران ودول أخرى. وذلك بعدما أعلن إردوغان أنّه سيتم إنشاء 12 مركزاً تركياً للمراقبة في «المنطقة الامنية» في المستقبل، محذّراً من أن بلاده ستستأنف عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية في سوريا مساء اليوم، إذا لم تنسحب من «منطقة آمنة» تسعى لإقامتها بمحاذاة حدودها.