الاثنين 18 تشرين ثاني 2019

مقالات

قال الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور غازي وزني

قال الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور غازي وزني

رصد lampress

التاريخ ,

ان الورقة التي اقرّها مجلس الوزراء مختلفة عن الاوراق السابقة، اي يمكن توصيفها بأنّها ورقة اصلاحية فعلاً تلبي مطالب «سيدر» ووكالات التصنيف الدولية والدول المانحة، وفي الوقت نفسه تضع الازمة الاقتصادية والمالية على المسار الصحيح للمعالجة».

واكّد وزني، انّ هذه الورقة هي مدخل للمعالجة، وجاءت تحت ضغط الشارع، يعني انّ الفضل الأول والاخير في الوصول اليها، يعود الى الحشود الشعبية والاحتجاجات التي ملأت كل الساحات وكل المناطق بغض النظر عن انتمائها الطائفي والسياسي.

ولفت وزنة الى مجموعة نقاط ايجابية تتضمنها هذه الورقة، إذ انّها لا تطال المواطنين، لا توجد فيها ضرائب ورسوم، وكذلك لا تطال موظفي القطاع العام. وهي تحدّد بشكل واضح آلية معالجة الكهرباء، ان من ناحية تعيين الهيئة الناظمة، او مجلس الادارة او من ناحية دفتر الشروط الذي تمّت الموافقة عليه من قِبل الجميع، او من ناحية المعامل التي سيبدأون ببنائها، وهذه مسألة بالغة الايجابية.

 

وقال، «انّ من النقاط الايجابية المهمة، هي مساهمة مصرف لبنان والقطاع المصرفي بشكل فعّال في خفض خدمة الدين العام. وايضاً التأكيد على مكافحة الفساد، وهو مطلب اساسي للمحتجين، ولا سيما من ناحية قانون استرداد الاموال المنهوبة، او من ناحية تأكيد رئيس الجمهورية على رفع السرّية المصرفية عن جميع المسؤولين في الدولة، وعن طريق انّ اخضاع التلزيمات والمشتريات الى المناقصات العامة، وكذلك اخضاع الاستثمارات العائدة للمؤسسات العامة من دون استثناء، وخاصة قطاع الاتصالات، الى موافقة مجلس الوزراء، وهذا امر مهم. يضاف الى ذلك موضوع السكانر على المعابر، وتخفيض مخصصات الطبقة الحاكمة».

وقال: «بشكل عام، فإنّ هذه الورقة فإن جاءت متأخّرة، تحت ضغط احتجاجات الشارع، هي خطوة ايجابية واصلاحية فعلية وحقيقية. وصحيح انّ المواطنين لا ثقة لهم بالطبقة الحاكمة، وهناك ازمة ثقة مع هذه الطبقة، ورغم ذلك، نرى ان يتقبّل المحتجون هذه الورقة ويعطوا الحكومة فرصة ثلاثة اشهر، لانّ هذه الورقة هي مدخل ومسار وصحيح وسليم لحل الازمة الاقتصادية والمالية».

وعمّا اذا كانت هذه الورقة ستنعكس ترييحاً للسوق المالي في لبنان، قال وزنة، «الاسواق حذرة وتنتظر التطبيق، إن اخذت هذه الورقة الى «سيدر» ستلقى تجاوباً، وكذلك ستجد تجاوباً من وكالات التصنيف، ولكن المطلوب عندنا في لبنان ان يبدأ التطبيق سريعاً، فمن شأن ذلك ان يهدئ الاسواق المالية، وتهدئ خوف الناس وقلق المستثمرين والمودعين».