الاثنين 18 تشرين ثاني 2019

متفرقات

ناسا تترقب كويكباً ضخماً قطره 650 متراً سيمر بالقرب من الأرض

ناسا تترقب كويكباً ضخماً قطره 650 متراً سيمر بالقرب من الأرض

عربي بوست

التاريخ ,

حذرت وكالة ناسا الأمريكية من أن كويكباً ضخماً، يبلغ ارتفاعه ضعف ارتفاع مبنى إمباير ستيت، سيمر بالقرب من الأرض في غضون أقل من شهر.

ويصل قطر هذه الصخرة الفضائية إلى حوالي 650 متراً، مما يجعلها أصغر قليلاً من أطول مبنى في العالم، وهو برج خليفة في دبي الذي يصل طوله إلى 830 متراً.

وقال مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة ناسا، إن الكويكب سوف يمر بجانبنا على مسافة آمنة قدرها 3.3 مليون ميل (5.3 مليون كيلومتر)، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Sun البريطانية، الأحد 25 أغسطس/آب 2019. 

وتعتبر الكويكبات والأجرام الفضائية الأخرى أجساماً قريبة من الأرض، إذا مرت في نطاق 1.3 وحدة فلكية من الكوكب، أي 92.9 مليون ميل (148 مليون كيلومتر).

وأشار إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركتي «سبيس إكس» و»تيسلا»، عبر حسابه على تويتر الأسبوع الماضي، إلى أن الأرض ليس لديها حالياً أية دفاعات أمام الكويكبات «القاتلة».

وكانت تغريدته رداً على تغريدة حول كويكب «أبوفيس»، الذي سوف يمر بالقرب من الأرض في عام 2029، وأشار فيها ماسك إلى أنه حالياً لا يوجد نظام دفاعي لحماية كوكبنا.

وقال ماسك: «لا قلق من هذا الكويكب تحديداً، لكن في النهاية ستصطدم صخرة كبيرة بالأرض، ونحن حالياً بلا دفاع».

صخرة «يوم القيامة الفضائية»

وسُميت صخرة «يوم القيامة» باسم «أبوفيس»، على اسم إله الفوضى والظلام عند المصريين، وناسا لديها مخاوف من أنها على مسار تصادمي مع الأرض.

ومن المتوقع أن تمر هذه الصخرة الفضائية الضالة التي يفوق طولها طول برج إيفل عدة مرات على مسافة قريبة من الأرض في هذا القرن، أخطرها سيحدث في عام 2068.

وتوجد محاكاة مرعبة توضح تحديداً ما سيحدث إذا اصطدم «أبوفيس» بالأرض.

وفي الفيديو، نرى التصادم الأولي في المحيط الأطلنطي بين جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الجنوبية، وستتسبب في انفجار يساوي 65 ألف قنبلة نووية من قنابل هيروشيما.

وفي غضون ساعات قليلة ستنتشر الهزة الناتجة وكرة النار الضخمة حتى تصل إلى كانساس، أي ما يعادل مسافة 2500 ميل (4023 كيلومتراً) من الاصطدام الأول.

وقال حساب على يوتيوب يحمل اسم «سبيس سيم»، الذي صنع الفيديو، إن بقايا الانفجار سوف تمطر مرة أخرى على الأرض وكأنها كويكبات ملتهبة.

وأضاف الحساب في وصف الفيديو: «في هذه المحاكاة يصطدم الكويكب أولاً ثم يرسل البقايا من الاصطدام إلى الفضاء مرة أخرى، ثم ستدور هذه البقايا حول الأرض لفترة قصيرة قبل أن تعود مرة أخرى إلى الأرض».

ويخشى العلماء الروس من أن «أبوفيس»، واسمه بالكامل أبوفيس 99942، قد يصطدم بالأرض بسرعة 15 ألف ميل في الساعة.

وقال العلماء الروس إن مسار الصخرة المميتة حول الشمس، يعني حوالي 100 «اصطدام محتمل بين أبوفيس والأرض، أخطرها في عام 2068».

ومع ذلك، لم يحن الوقت للشعور بالفزع بعد، فوفقاً لما ذكرته وكالة ناسا فإن «أبوفيس» لديه فرصة واحدة من بين 250 ألف فرصة ليصطدم فعلاً بكوكبنا.

وقال ستيف تشيسلي من وكالة «ناسا»: «إن أبوفيس كان واحداً من تلك الأجرام السماوية التي حازت على انتباه العامة عند اكتشافها في عام 2004».

وأضاف: «تشير تقنيات حاسوبية حديثة وبيانات جديدة إلى أن احتمالية اصطدام الأرض بأبوفيس في 13 أبريل/نيسان 2036 تراجعت من 1 من 45 ألفاً إلى تقريباً 4 من مليون».

واكتشفت هذه الصخرة الفضائية التي يصل عرضها إلى 370 متراً في شهر يونيو/حزيران 2017.

مسألة الاصطدام تبقى واردة

وستمر هذه الصخرة الضخمة بالأرض على مسافة أقل من عشر المسافة بين الأرض والقمر في عام 2029، حتى أنه سيكون أقرب من بعض أقمارنا الصناعية.

ومن المؤكد أنه سيمر بالأرض ثانية، لكن العلماء ليسوا متأكدين من مدى قربه في المرور القادم.

وقال ألبيرتو سيلينو من مرصد الفيزياء الفلكية في مدينة تورين الإيطالية: «يمكننا استبعاد حدوث تصادم في الاقتراب الأقرب التالي من الأرض، لكن المدار بعدها سيتغير بطريقة لا يمكن التنبؤ بها تماماً الآن، لذلك لا يمكننا التنبؤ بسلوكه على المدى الطويل».

ويعتقد عالم فيزياء فلكية كبير من جامعة كوينز في مدينة بلفاست بأيرلندا أن مسألة الاصطدام بكويكب هي مسألة وقت فقط.

وفي عام 1908 انفجر كويكب فوق تونغوسكا في سيبيريا ودمر 800 ميل مربع (2000 كيلومتر مربع).